الحر العاملي

39

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

نواحي شتى ، فكتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أشاوره في ذلك ، فكتب إليّ لا تدخل في شيء من ذلك ، ما أغفلك عن الجراد والخشف ، فوقع الجراد فأفسدها وما بقي تخشف وأعاذني اللّه من ذلك ببركته « 1 » . 99 - وعن الحسن بن ظريف قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام وقد تركت التمتع ثلاثين سنة وقد نشطت لذلك ، وكان في الحيّ امرأة وصفت لي بالجمال ، فمال قلبي إليها وكانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها ، ثم قلت : قد قال الأئمة عليهم السّلام تمتّع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال ، فكتبت إلى أبي محمد عليه السّلام أشاوره في المتعة ، وقلت : أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتّع ؟ فكتب إنما تحيي سنة وتميت بدعة فلا بأس ، وإياك وجارتك المعروفة بالعهر ! وإن حدثتك نفسك أن آبائي قالوا : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال ، فهذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر فتركتها ولم أتمتّع بها وتمتع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا وجيراننا ، فاشتهر بها حتى علا أمره وصار إلى السلطان ، وغرم بسببها مالا نفيسا وأعاذني اللّه من ذلك ببركة سيّدي « 2 » . 100 - وعن محمّد بن حمزة السروري قال : كتبت على يد أبي هاشم الجعفري وكان لي مؤاخيا إلى أبي محمد عليه السّلام أسأله أن يدعو لي بالغنى ، وكنت قد أملقت فأوصلها وخرج الجواب على يده : أبشر فقد أتاك اللّه بالغنى مات ابن عمك يحيى بن حمزة وخلف مائة ألف درهم ، وهي واردة عليك فاشكر اللّه ، وعليك بالاقتصاد وإيّاك والإسراف فإنه من فعل الشيطنة ! فورد عليّ بعد ذلك قادم معه سفاتج من حران ، فإذا ابن عمي قد مات في اليوم الذي رجع إليّ أبو هاشم بجواب مولاي أبي محمد عليه السّلام ، فاستغنيت وزال الفقر عني « الحديث » « 3 » . 101 - وعن محمّد بن صالح الخثعمي قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله عن البطيخ إلى أن قال : وكنت أردت أن أسأله عن صاحب الزنج الذي خرج بالبصرة فنسيت ذلك حتى نفذ كتابي إليه فوقع : صاحب الزنج ليس من أهل البيت « 4 » . 102 - وعن أبي سهل البلخي قال : كتب رجل إلى أبي محمّد عليه السّلام يسأله

--> ( 1 ) كشف الغمة : ج 3 / 219 . ( 2 ) كشف الغمة : ج 3 / 219 . ( 3 ) كشف الغمة : ج 3 / 220 . ( 4 ) كشف الغمة : ج 3 / 220 .